السيد جعفر مرتضى العاملي

345

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

قَوْمٌ أَن يَبْسُطُواْ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ ) * ( 1 ) ، قد وردت في سورة المائدة . وهي قد نزلت قبل وفاة النبي « صلى الله عليه وآله » بشهرين أو ثلاثة دفعة واحدة على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ( 2 ) . إلا أن يدَّعى : تكرر نزول الآية ، وهو يحتاج إلى إثبات ، ما دام أنه لا يمكن إبقاء آية معلقة بالهواء عدة سنوات والقرآن ينزل ، ثم تنزل سورة ، فيأتي بها ويضعها فيها . سادساً : الآية ذكرت : أن قوماً قد هموا أن يبسطوا أيديهم لضرب المسلمين ، وهي لا تناسب شخصاً واحداً كما هو مورد البحث هنا . ومن يدري ، فقد تكون هذه الآية قد نزلت في الذين تآمروا على النبي « صلى الله عليه وآله » ليلة العقبة ، لينفروا به ناقته ، ويقتلوه . سابعاً ( 3 ) : يلاحظ مدى التناقض فيما يرتبط بمصير هذا الرجل الذي تقول رواية : إنه ضرب رأسه بالشجرة حتى انتثر دماغه ، وأخرى تقول : إنه أسلم واهتدى به خلق كثير .

--> ( 1 ) الآية 11 من سورة المائدة . ( 2 ) البرهان في تفسير القرآن ج 1 ص 430 والدر المنثور ج 2 ص 252 عن أحمد ، وأبي عبيد في فضائله ، والنحاس في ناسخه ، والنسائي ، وابن المنذر ، والحاكم وصححه ، وابن مردويه ، والبيهقي في سننه ، والترمذي ، وحسنه ، وسعيد بن منصور ، وابن جرير . وممن صرح أنها نزلت دفعة واحدة كما في المصدر المتقدم : أحمد ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، والطبراني ، ومحمد بن نصر في الصلاة ، وأبو نعيم في الدلائل والبيهقي في شعب الإيمان . ( 3 ) راجع ما تقدم في السيرة الحلبية ج 2 ص 273 و 274 .